بقلم : عبدالرزاق سرقن
المنارة – 28/3/2008
إلى المهندس / سيف الإسلام نجل العقيد معمر القذافي ورئيس مؤسسة التنمية البشرية
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
خطاب كسر صاحبه كل الحواجز لكى يغدو الحلم حقيقة
لقد تجاوبنا مع خطابكم الأول والثانى ولكن .
فعلا لقد نظرت كما نظر الكثير من الليبيين الذين فى الداخل والخارج واعنى هنا من تجاوز عقبات الماضي ووضع ليبيا نصب عينيه ، لقد نظرنا جميعاً نظرة الأمل ، نظرة الذى يبحث عن من ينتشل أهله وناسه من الغرق ، قلنا ليبيا في أمس الحاجة لمن ينتشلها ولكن ... لقد فاجئتنا بحزمة من الطموحات والآمال فى خطاباتك بما فى ذلك الخطاب الأخير ولكن شئ لم يتغير ، او لم يكن هناك تغييراً يذكر ، لقد كانت قر ائتى لخطابك الأخير ومن خلال الخطوط الحمراء هى : فلنعمل جميعا وسويا من اجل ليبيا الغد ، ودعوة الى نبذ الماضي بكل المعايير ، ولكن الأحلام تحطمت على شواطئ ليبيا و أكلتها الحيتان .
نعم ان المعارضة فى الخارج تأخرت فى الرد على خطابكم الأخير حول القبول بهذه الخطوط حزمة واحدة وكان لتخوفها مبرر ، وحسب وجهة نظري ان السبب الرئيس هو تخوف المعارضة من قبول هذه الحزمة ومباركتها ان يعطيها النظام بعد ذلك بظهره ، مما سوف يوقعها فى حرج شديد أمام الرأي العام الليبي والعالمي ، لقد كنت أتوقع أن مؤسستكم الموقرة والتى تتحدثون باسمها ومن خلالها سوف تقوم بمبادرة المصالحة و لم الشمل ودور الوساطة كما قامت بأدوار أخرى داخل وخارج ليبيا .
إن الأمر الطبيعي والذي كان من الممكن ان يكون فى تقديري هو ان تقوم المؤسسة بهذا الدور لقدرتها على ذلك ، وامتلاكها آليات الإقناع ودوافع القيام بالدور ، وأنها سوف تحرج اى طرف فى حالة رفضه هذه المبادرة بما فيها النظام نفسه ، او ربما النظام نفسه كان سيقوم بهذه المبادرة إذا تجرد من الأنانية والإقصاء وسياسة الاستحواذ على السلطة ، وقرر الدخول فى لعبة الديمقراطية الحقيقية ، كيف لا وهو لسان حال ليبيا الام ليبيا الوطن مما يوجب عليه ان يفرد جناحيه لأبناء الوطن على سواء ودون استثناء .
إليك أنت وليس لغيرك هذه الكلمات :
لقد كنت ومازلت اراهن على الفترة التى عشتها يادكتور فى الغرب وتعلمت فيها ما تعلمت من أصول الديمقراطية والتي أكسبتك القدرة على دمج ليبيا فى المجتمع الدولي وحلحلة جل ملفاتها على الصعيد الخارجي ، ولقد حاولت بث روح الديمقراطية فى النظام وان لم تكن بالشكل التام وذلك من خلال المنابر السياسية التى اقترحتها ولم تجد من يفعلها حتى الساعة ،وذلك لانها لم ولن تفعل الا بدماء جديدة ترغب فى العطاء لا فى السلب واعلم ان التيار القديم لن يتخلى عن أفكاره وأن الامل معقود على جيل جديد يحترم نفسه ووطنه و يرفض سياسة الإقصاء ويتعبد إلى الله بقبوله للأخر .
كلمات بعيدة كل البعد عن السياسة ( بكل شفافية )
إن إعلان المعارضة الليبية فى الخارج قبولها لهذه الحزمة من الخطوط الحمراء التى نثرتها عبر الاثير بدون مقابل هو شئ غير منطقي ولا يمكن ان يكون بأي حال من الأحوال ، اى بمعنى لماذا لايكون هناك مؤتمر مصالحة توافقي تجلس فيه جميع الأطراف يكون عنوانه العودة الى البلد على هيئة جمعيات ومؤسسات بعيدة عن كيان وتركيبة الأحزاب ، وبحيث تكون هذه الجمعيات والمؤسسات قريبة من دوائر التأثير ( المؤتمرات الشعبية ) وهو حق طبيعي وليس فيه ما يعيب .
إن تخويف الحيتان الزرقاء والقطط السمان لكوادر الدولة من الديمقراطية وممارستها ، إنما هو دليل على رغبتها في الاستمرار فى القمع والسيطرة على ثروة البلاد والعباد ، ولقد كاد جوادها ينكسر ورهانها يخسر لو انك استمريت ونصرت فكرتك التى أطلقتها وحشدت لها أنصارها .
ما هو العيب لو وجدت معارضة داخل مؤتمر الشعب العام وما هو العيب لو وجدت مؤسسات مستقلة تنضج الأفكار والآراء ثم تدفع بها الى مؤتمر الشعب العام عبر القنوات التى يمكن ان تتطور بالتوافق الوطنى وعبر مشروع مصالحة يرضاه الجميع .
ما العيب لو وجدت معارضة داخل مؤتمر الشعب العام تحاسب كل مسؤول على ممارساته الخاطئة وعدم احترامه للبرنامج السياسي المعد .
ما العيب لو تقدم كل من يريد التصعيد او الانتخاب بمشروعه السياسي من خلال حملته عبر المؤتمرات الشعبية مما يمكن مؤسسات المجتمع المدني فى حينه من محاسبته فى حالة فشله
ما العيب لو تماحكت القوة السياسية الأخرى مع حركة اللجان الثورية مما سيعطيها هى الأخرى زخما وتجد نفسها مضطرة لتطوير كوادرها وتطبيق ادبياتها بشكل صحيح .
إن العيب الوحيد هو سياسة الإقصاء وعدم قبول الأخر والذي لم يعد له مبرر وسيندثر بمرور الوقت
إن العيب الوحيد هو القول بأن القانون الليبي يجرم الحزبية فى وقت لم نسمع فيه بحزب سياسى تشكل خارج او داخل ليبيا ، الا إذا اعتبرنا هذا القانون يجرم الحركات والمؤسسات والجمعيات والتي على شاكلة حركة الإخوان المسلمين او منتدى ليبيا للتنمية البشرية او التضامن اوالرقيب او الاتحاد الليبي وغيرهم من الهيئات ومؤسسات المجتمع المدنى فعندها من باب أولى أن يجرم حركة اللجان الثورية لأنها حركة .
يا دكتور لم يعد فى الوقت متسع وعلى الجميع ان يدرك هذا .
أتمنى ان تُسرع يادكتور خطى الإصلاح كما عودتنا ، وذلك بمصالحة بين المعارضة والنظام ، وتعويض اسر ضحايا ابوسليم ، وبهذا تكون ليبيا قد طوت كل الملفات ولم يعد لأمريكا او غيرها ما تتحدث به عن انتهاكات لحقوق الإنسان فى ليبيا وتمارس به ضغوطها علي النظام ، كما اننى اعتقد ان مثل هذه الخطوة الإيجابية سوف تترك أثرا طيبا فى نفوس كل الأطراف و سوف تكون صفحة خالدة فى تاريخك لم ولن ينساها لك الشعب الليبي .
إن جمعك لموروث الثورة والقدرة على المبادرة مع معايشتك لأفاق الحرية فى الغرب فترة الدراسة يجعلان منك الشخصية القادرة على إحداث ما هو جديد فى المجتمع الليبي .
1/ ان دعوة النظام للحوار والمصالحة العلنية حجة على الجميع وإحراج لمن يرفض .
2/ إذا لم يدعو النظام الى جلسة حوار ومصالحة علنية مع الجميع على المعارضة إعلان مؤتمر مصالحة وطنية ودعوة النظام اليها ، وستكون الكرة فى حجر الرافض للمبادرة .
مع تحياتي لكل ليبي مخلص
عبدالرزاق سرقن
سويسرا - برن
( إن أريد الا الإصلاح ما استطعت وما توفيقي الا بالله )
كتبها abdarrazag Sergen في 03:52 مساءً ::
تعليقان
في08,نيسان,2008 - 05:42 مساءً, سعيد الجطلاوي كتبها ...
السلام عليكم
الأستاذ المحترم جدا / عبدالرزاق أولا أبارك لك هذه الشفافيه في تعاملك مع قراءك وذلك بأن قمت بانشاء هذه المدونه لتكون حلقة وصل مابينك ومابين محبيك من القراء.
ثانيا أتمنى أن أجد الجديد والمفيد دوما بمدونتكم الجميله
ختاما تقبلوا عاطر التحايا
محبكم
سعيد الجطلاوي
في10,نيسان,2008 - 08:08 مساءً, حامد صابر الريانى كتبها ...
السلام عليكم
تحياتى اخى الكريم
وهنيئا لكم انتم المغتربون بهذا المتسع من الحرية التى تخاطبون وتجادجولون بها دون رقيب
ارجو لكم التوفيق والتواصل
اخيك الريانى
الاسم: abdarrazag Sergen
