الشفافية

يقول الشافعى عليه رحمة الله ( رأيي صواب يحتمل الخطأ و رأى غيرى خطأ يحتمل الصواب )ويقول فرانسوا-ماري أرويه المعروف بأسم فولتير الكاتب والصحفى الفرنسى (( قد اختلف معك في الرأي , ولكني على استعداد لان ادفع حياتي ثمنا لحقك في الدفاع عن رأيك ))

الخميس,حزيران 19, 2008


اين نحن من البنوك الاسلامية ؟

بقلم : عبدالرزاق سرقن

المنارة – 5/4/2007

 

فى تقرير اعدته قناة الجزيرة ظهرت فيه حصيلة البنوك الاسلامية 400 مليار لسنة 2007 لحوالى 300 مصرف إسلامى ، و اللافت للنظر هنا  : انه بالرغم من الزيادة والنمو المضطرد  لهذه البنوك ونجاحتها الباهرة التى حققتها فى فترة زمنية ليست بالطويلة ،والتى استطاعت من خلالها أن تجمع بين الفقه الاسلامى  وتطور المعاملات التجارية بطريقة شرعية مكللة بالنجاح ، جعلت البنوك الغربية تعيد النظر فى التعامل معها ،  ليس هذا فقط ؛ وإنما على  طريقتها الاسلامية ، كنجاح فرض نفسه او قراءة مستقبلية  للبنوك الاسلامية  مفادها أنها ناجحة ، وبالرغم من هذا كله لم يلفت هذا النجاح نظر الجهات المسؤولة فى كثير من الاقطار العربية بما فيها  ليبيا ، والتى تسعى لتحديث بنوكها ومعاملتها المالية  وبيع اسهم مؤسساتها ، حيث سارت حثيثا ومهرولةً  لإرضاء  البنوك والمؤسسات الغربية وكسب ودها ، ولربما  لم تأخذ فى الحسبان أن هذه البنوك  لها اجندتها الخاصة ،  سواء كان ذلك على الصعيد السياسى او الاقتصادى او الاجتماعى ، فلقد ثبت أن هذه البنوك لديها القدرة على إحداث الإنهيار الاقتصادي للدولة فى اى لحظة ترفض فيها هذه الدولة او تلك الانصياع لاجندتها ، وقد سبق وان حدث ذلك لنمور اسيا سنة 1997 ، عندما ارادت ان تكون منافسا لهذ البنوك والمؤسسات فى بلدانها  ، فقامت الاولى (البنوك الاجنبية ) باجراء مالى كانت حصيلته ضرب اقتصاد هذه الدول وإعاقة نموها ، حتى لاتتحرر اقتصاديا وتبقى التبعية الاقتصادية والتى تدفعها الفكرة السياسية الغير معلن عنها ، ولذا نعتقد انه من الواجب  التنبه لمثل هذا وإتخاذ الاجراءات الاحترازية إذ لم نتمكن من تقليل فرصها  وتحجيمها .

 

ومما يثير الغرابة أكثر ، ان دولة كليبيا شريعتها ودستورها القرآن لاتستغل مثل هذا النجاح  والذى يتوافق مع  منهجها (( القران شريعة المجتمع )) ويساعدها على حل كثير من المشاكل الاقتصادية ، والتى من أهمها عزوف كبير لشريحة كبيرة من المجتمع جلها من الشباب فى عدم  التعامل مع البنوك لانها تتعامل بطريقة الفوائد ((الربا )) وأعنى هنا الشباب الذى يتمسك بعقيدته ومنهجه ، وهذا مما يكفله له المجتمع والدولة ، وبالتالى هى ملزمة اى الدولة بفتح مجال الاقتراض لهذه الفئة ووفق الشريعة الاسلامية ، وأعنى هنا بالخصوص الذين تم أو سوف يتم تسريحهم من وظائفهم وأعمالهم وفق قانون تنظيم الاجور والمرتبات وتقليص العمالة الزائدة  والذى صدر مؤخرا عن اللجنة الشعبية العامة (رئاسة الوزرا ) و حيث سوف يكون البديل لهؤلاء الشباب او هذه الفئة  هو المشروع الخاص والذى يحتاج إلى رأس مال .

 

صحيح ان هناك فئة تقبل  التعامل بالفوائد والقروض الربوية ولكن هذا لا يعنى حرمان شريحة او فئة  كبيرة من المجتمع  ترفض التعامل بالفوائد الربوية ذنبها انها ولدت فى مجتمع إسلامى ،  فتكون مشروع بطالة جديد  داخل دولة تسعى لحل مشاكلها على جميع الاصعدة  .

 

اخيرا اتمنى ان يكون فتح باب القرض الشرعى قبل البدء فى  تقليص العمالة  حتى يتسنى للجميع المشاركة والاستفادة من أموال المجتمع   .

عبدالرزاق  سرقن  

سويسرا -  بيرن

----------------------------

- قال رئيس قسم الدراسات الإسلامية بجامعة دورهام بشمال شرق إنجلترا رودني ويلسون: 'إن التمويل الإسلامي يسير بشكل أفضل من أي وقت مضى'.-  المصدر اسلام اون لاين

 - وأفادت دراسة حديثة نشرتها 'ترورز آند هاملينز' وهي شركة أبحاث مقرها لندن ولها مكاتب في منطقة الخليج 'إن التمويل الإسلامي يزدهر بفضل استثمارات ليس فقط للمستثمرين المسلمين، ولكن أيضا لغير المسلمين'. -  نفس المصدر

 - يذكر أنه قد تم السماح للمصرف الإسلامي الشهير 'ألجو القيم' في فبراير الماضي بالعمل في جزيرة جيرسي البريطانية.